"كان اسمه صادما في إسرائيل" .. مسؤول أمني إسرائيلي يتحدث عن اغتيال "يحيى عياش"

"كان اسمه صادما في إسرائيل" .. مسؤول أمني إسرائيلي يتحدث عن اغتيال "يحيى عياش"

كشف مسؤول أمني إسرائيلي كبير، ما زعم أنها "تفاصيل عملية الاغتيال التي قادها قبل 25 عاما ضد مهندس حماس يحيى عياش في غزة، وتحديدا في الخامس من كانون الثاني/ يناير 1996".
وقال القائد الأسبق لجهاز الأمن العام "الشاباك" آفي ديختر في حوار مع صحيفة "إسرائيل اليوم" : "صحيح أنه بالنسبة للعديد من الإسرائيليين اليوم، لم يعد اسم المهندس يعني شيئا، لكن قبل 25 عاما بالضبط، كان اسمه صادما في إسرائيل".
وأشار ديختر إلى أن "عياش كان المقاتل الرئيسي، وأحد مؤسسي كتائب القسام، وأهم المسؤولين عن إدخال العمليات التفجيرية لإسرائيل في حقبة التسعينيات، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة إسرائيلي وجرح المئات"، مضيفا أنه "لُقب بالمهندس بسبب خبرته الواسعة بتجهيز العبوات الناسفة المرتجلة والقاتلة، التي قتلت الإسرائيليين بالسيارات المتفجرة والانتحاريين"، بحسب تعبيره.
وذكر ديختر الذي قاد عملية اغتيال المهندس، أن "عياش حتى اغتياله، كان المخطط الرئيسي لجميع هجمات حماس، وهو من يحضّر العبوة الناسفة، ويربطها بالمنفذين، وسجل باسمه العديد من الهجمات التي حدثت عامي 1994 و1995، وأبرزها الهجوم على مفرق محولا، وهو أول تفجير يتبعه هجوم بسيارة مفخخة بالعفولة، وذلك بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي، وأسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين وإصابة 55 آخرين".
وأوضح أن "الهجمات التالية وقعت في تل أبيب ورمات غان، وقُتل فيها 28 إسرائيليا، وأصيب أكثر من 130 آخرين؛ وهجوم آخر في القدس أودى بحياة 5 إسرائيليين، وجرح أكثر من مئة آخرين، وبعد أن أدركت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بقيادة الشاباك أن عياش يقف وراء سلسلة هذه العمليات القاتلة، بدأت عملية مطاردته، لكنه تمكن من الإفلات منها بسبب الملابس التي يرتديها، وتغيير أماكنه بشكل متكرر".
وأكد أنه "عندما أدرك عياش أنه على وشك اعتقاله بالضفة الغربية، خرج منها نحو قطاع غزة، الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، وانتقلت عملياته للمنطقة الجنوبية، وحينها بدأت مطاردته بالتلمّس في الظلام، لكننا لم نستطع إيقافه، فلم تكن لدينا معلومات حميمة حوله، ولم نستطع وضع قوة سرية داخل غزة كي لا نعرضها للخطر، ولم نتمكن من إحضار 10 كغم من المتفجرات لمنزله، لذلك تمثل الحل الذي بحثنا عنه بعملية جراحية"، وفق قوله.
ولفت إلى أن "فكرة منحه هاتفا خلويا مفخخا أتت من تقنيي الشاباك، ففي بعض الأحيان تأتي العروض الأكثر روعة ممن يستخدمون التقنيات المتقدمة، وقد تمكنوا من إيصال الهاتف لمساعد عياش لاستخدامه الشخصي، وبعد أن رأى عياش الهاتف استخدمه، كما هو متوقع، وتم تزويده بجهاز بديل مليء بعبوة ناسفة، يمكن تشغيلها عن بعد، شرط أن يكون قريبا من رأسه، وهو ما تم فعلا، وانفجر الجهاز، وانتهت قصته".