Ooredoo Palestine Ooredoo Palestine
IMG-20210502-WA0000.jpg
IMG-20210502-WA0000.jpg

ثلاث فتيات يعملن في الزراعة في تحدٍ لعادات المجتمع

غزة_ عبد الله مسلم

بتحدي واضح لعادات وتقاليد المجمع وقلب الصورة التي رسخت في العقول بأن زراعة الأرض للذكور فقط، بأيدي بثلاث فتيات خريجات من تخصصات متنوعة جمعتهن الصداقة بدأت الفكرة بزراعة بذور البازيلاء بمنطقة خزاعة شرقي مدينة خانيونس جنوب القطاع، لتنبت مشروعاً مميزاً من نوعه.

 مثلهن كما باقي المئات من الخريجات العاطلات عن العمل، لم يستسلمن للقوة البطالة المفروضة منذ أكثر من 14 عاماً نتيجة حصار الاحتلال الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة والانقسام السياسي بين شطري الوطن.

في الوقت الذي قررت فيه أسيل النجار وصديقتيها نادين أبو روك وغيداء قديح أن يتحدين البطالة ففكرن بمشروع يعينهم على أعباء ومتطلبات الحياة وليخترن الزراعة كمهنة يعملن بها.

وقالت أسيل النجار إن الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع نسب البطالة والفقر في غزة كانت هي السبب الأساسي في إنشاء هذا المشروع، رغم الكثير من التحديات التي تواجهنا وأهمها القرب من الحدود الشرقية وأصوات إطلاق النار المستمرة من قوات الاحتلال، وإمكانية أن يقوم برش محصولنا وإتلافه، إلا أننا أصرّينا على امتهان حرفة الزراعة والمضي في مشروعنا.

وبينت أنهن قمن باستئجار أرض زراعية مساحتها 3 دونمات واخترن أن تكون البداية بمحصول البازيلاء لزراعتها نظراً لأنه الأقل جهداً بالنسبة لفتيات، مشيرة إلى أن أجدادهن كانوا يعملون في هذه المهنة ونحن سنعيد هذه العادات من جديد.

وأوضحت غيداء قديح وهي خريجة محاسبة منذ عامين ولم تحصل على فرصة عمل، أن الفكرة أتت من احتياج، لأنهن من العائلات التي أثرت عليها البطالة والفقر، مما دفعهن للتمرد على الوقع المحيط وإنشاء مشروعهن الخاص.

 وتابعت أن "أهلنا منذ طفولتنا علمونا على الزراعة وكنا نساعدهم ولو في أبسط الأعمال كجني الزيتون، كما استنعى بأصحاب الخبرة لننطلق في مشروعنا الخاص".

وحول التحديات والصعوبات التي واجهتهن، أكدت قديح أن هذا العمل مرهق جداً بالنسبة لنا كفتيات، عدا عن قربه من الحدود، ناهيك عن بعض الانتقادات التي وجهت لنا لكننا مستمرون بدعم المحبين والمشجعين.

واختتمت أنهن يهدفن إلى توفير مصدر دخل لمساعدة أنفسنهن وأهليهن، وطموحهن أنهن يجدن المؤسسات الداعمة لتطوير المشروع وتحويله لحاضنة تضم الخريجين والخريجات وتستوعب طموحاتهم وطاقاتهم من خلال مشاريع صناعية وزراعية.

ما زال يعاني قطاع غزة ويلات البطالة والفقر التي ارتفعت بشكل كبير في أوساط الشباب لعدم توفر فرص العمل وعدم تكافئها، هذا الكابوس الذي يلاحق السكان في القطاع دون وجود أي سائل ولا مسؤول.