i0eQi.jpg
i0eQi.jpg

مصرية تذبح أطفالها الثلاثة وتحاول الانتحار تاركة رسالة لزوجها

كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل واقعة مفجعة حدثت في إحدى محافظات دلتا مصر، أمس (الاثنين)، بعد أن قتلت أم أطفالها الثلاثة، تاركة رسالة وداع لزوجها الذي يعمل خارج البلاد، ثم قامت بمحاولة الانتحار بإلقاء نفسها أمام جرار زراعي على الطريق.
وذكرت وسائل إعلام مصرية أن الأجهزة الأمنية في محافظة الدقهلية (دلتا مصر)، تلقت بلاغاً من أحد المستشفيات بوصول سيدة في الثلاثينات من عمرها مصابة بجروح متفرقة نتيجة إلقائها بنفسها أمام جرار زراعى أثناء سيره بأحد الطرق الفرعية بدائرة مركز شرطة منية النصر.
وذكرت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها أمس (الاثنين): «بالفحص تبين أن المذكورة مقيمة بدائرة المركز، وبالانتقال لمحل إقامتها عثر بإحدى غرف منزلها على (أطفالها سن 10 سنوات - 5 سنوات - 3 أشهر) متوفين، وبكل منهم آثار جروح وبجوارهم آلة حادة بها آثار دماء».
وأضافت: «كما عثر على ورقة مدونة بخط اليد موجهة إلى زوجها الذي يعمل بالخارج تفيد باعترافها بارتكاب الواقعة، بما يدلل على اهتزازها النفسى، وجارٍ استكمال الفحص، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية».
وكشفت التحريات الأولية أن السيدة تدعى «حنان. م. أ» 30 سنة، خريجة كلية تربية قسم لغة عربية، متزوجة من «محمد. أ. م»، 33 سنة مدرس، ويعمل بالخارج، وهما مقيمان بمنطقة المكبس بقرية ميت تمامة بمحافظة الدقلهية... وقد وصلت السيدة إلى المستشفى وهي مصابة بإصابات بالغة جراء محاولة إلقاء نفسها أمام جرار زراعي، وأكد الأطباء أنها مصابة أيضاً بجرح قطعى بالرقبة 10 سم ولا يمكن استجوابها. وأثناء فحص بلاغ الانتحار، ورد بلاغ لمركز شرطة منية النصر بالعثور على جثث 3 أطفال مذبوحين داخل شقتهم، وبانتقال ضباط المباحث لمكان البلاغ، تبين أن الأطفال هم أحمد (10 سنوات)، وأنس (5 سنوات)، وسمية (3 شهور)، أبناء السيدة التي حاولت الانتحار، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وبالفحص والمعاينة، تبين أن جثث الأطفال الثلاثة بها جروح ذبحية بالرقبة من الأذن للأذن، وأن الجثث موجودة على الأرض بين سريرين بغرفة النوم، وعثرت عناصر البحث الجنائي داخل المنزل على رسالة خطية تركتها الأم للأب، تخبره فيها أن أطفاله في الجنة وتدعو له بالصبر، وقالت فيها: «أنا يا محمد وديت ولادك للجنة، أنت أيضاً ستلحقهم للجنة».
وأضافت: «أنا قصرت مع أطفالي خصوصاً أحمد، اصبر واحتسبهم عند الله، ويا بختك بالجنة، أما أنا، فادعيلي لأني كنت بتعذب في الدنيا ومش قادرة أعيش».
وحسب تحقيقات الأجهزة الأمنية، أكدت جدة الأطفال من الأب، أنها طرقت على باب شقة زوجة ابنها كثيراً، لكن لم تتلقَّ رداً، وعندما دخلت عثرت على جثث الأطفال ولم تجد الأم. وذكرت أن ابنها خارج البلاد وكان في زيارة قبل رمضان وكانت علاقته بزوجته وأبنائه طيبة، وأن الزوجة علاقتها بالجميع طيبة.
وأحيلت الواقعة للنيابة العامة المصرية للتحقيق، وتم نقل جثامين الأطفال إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي (دلتا مصر)، وندب الطبيب الشرعى لتشريح الجثامين، وبيان أسباب الوفاة وتكليف المباحث بإجراء التحريات وكشف غموض الحادث.